امتحان إنتاج كتابي لتلاميذ السنة الثالثة ابتدائي خاص بالثلاثي الثالث للموسم الدراسي 2024-2025، مرفق بالإصلاح الكامل بصيغة PDF. يساعد هذا الاختبار التلاميذ على تنمية مهارات التعبير والكتابة، تكوين الجمل بطريقة صحيحة، وتحسين الرصيد اللغوي استعدادًا للامتحانات.
الصفحة 1
- الرقم: 18
- المصدر: كتاب متعة الاختبارات سنة 3 ثلاثى 3 أفريل – 2025 | المؤلف: الأستاذ سليمان الحاجي
- الموقع: نجحني
- العنوان: اختبار 5 انتاج كتابي نهاية الثلاثي الثالث
نص الاختبار
- السند: «اليَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى» كَانَتْ هَذِهِ الْحِكْمَةُ مَوْضُوعَ حِوَارِنَا الْمُنَظَمِ فِي حِصَّةِ الْعَرَبِيَّةِ تَحَمَّسَ التَّلَامِيذُ وَتَبَادَلُوا الْآرَاء.
- التعليمة: أَسْتَعِنْ بِالْمُعْطَيَاتِ وَالْمَشَاهِدِ الْآتِيَةِ وَانْتِجُ نَمَّا سَرْدِيًا نَتَخَلَّلُهُ أَقْوَالٌ تَحْتَ عُنْوَانِ: الْعَمَلُ شَرَفٌ
مخطط الإنتاج (المعطيات)
- البداية:
- دُخُولُ التَّلَامِيذِ الْقِسْمَ
- اِقْتِرَاحُ الْمُعَلِّمَةِ مَوْضُوعَ الْحِوَارِ الْمُنظَمِ «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى»
- انطلاقُ الْحِوَارِ بَيْنَ التَّلَامِيدُ حَوْلَ أَهَمِّيَةِ الْعَمَل
- الوسط:
- أَخْذُ رَامِي الْكَلِمَةَ وَالتَّحَدِّثُ بِفَخْرٍ عَنْ مِهْنَةِ وَالِدِهِ “عَامِلُ النَّظَافَةِ”
الصفحة 2
- المصدر: كتاب متعة الاختبارات سنة 3 ثلاثى 3 أفريل – 2025 | المؤلف: الأستاذ سليمان الحاجي
تابع مخطط الإنتاج
- تابع الوسط:
- سُخْرِيَّةُ مَرْوَانَ مِنْ هَذِهِ الْمِهْنَةِ وَقَهْقَهَتِهِ دَاخِلَ الْفَصْلِ، وَغَضَبُ أَحْمَدَ.
- تَشَاجُرُ الصَّدِيقَينِ فِي القِسْم.
- غَضَبُ الْمُعَلِّمَةِ وَالتَّدَخُلُ لحل النزاع.
- دَعْوَةُ الْمُعَلِّمَةِ مَرْوَانَ لِلْاعْتِدَارِ مُوَضَحَةً أَهَمِّيَة كُلَّ الْوَظَائِفِ وَالْأَعْمَالِ.
- النهاية:
- اِعْتِدَارُ مَرْوَانَ مِنْ أَحْمَدَ وَمِنْ مُعَلَّمَتِهِ عَلَى مَا سَبَبَهُ مِنْ فَوْضَى
- الْعِبْرَةُ مِنَ الْحِكَايَةِ.
الصفحة 3
إصلاح الاختبار
دَقَ الجَرَسُ إِيذانًا بِبِدَايَةِ حِصَّةِ اللَّغَةِ العَرَبِيَّةِ، فَتَدَفَّقَ التَّلَامِيذُ إِلَى القِسْم فِي نَشَاطٍ وَحَيَوِيَّةٍ، جَلَسَتِ المُعَلَّمَةُ خَلْفَ مَكْتَبِهَا وَابْتِسَامَةٌ دَافِئَةٌ تَعْلُو وَجْهَهَا، ثُمَّ قَالَتْ بِصَوْتِهَا الحَنُونِ: “مَوْضُوعُنَا الْيَوْمَ فِي حِصَةِ الْحِوَارِ الْمُنظم: «اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى»”، الْتَفَتَتِ الأَنْظَارُ نَحْوَهَا، وَعَمَّ الفُضُولُ الوُجُوهَ.
كَتَبَتِ المُعَلِّمَةُ عَلَى السَّبُورَةِ بِخَطْ جَمِيل: أَهَمِّيَّةُ العَمَلِ فِي حَيَاةِ الإِنْسَانِ، ثُمَّ أَعْطَتْ إِشَارَةَ الِانْطِلَاقِ: “مَنْ يَبْدَأ؟”
انْطَلَقَتِ الأَبَادِي تَرْتَفِعُ بِحَمَاسِ، وَبَدَأَ التَّلَامِيذُ يَتَبَادَلُونَ الْآرَاءَ حَوْلَ فَضْلِ العَمَلِ، وَكَوْنِهِ وَسِيلَةً لِتَحْقِيقِ الكَرَامَةِ وَالاِسْتِقْلَالِ.
قَالَ أَحَدُهُمْ: “العَمَلُ يَجْعَلُنَا نُعِيلُ أَنْفُسَنَا وَلَا تَحْتَاجُ لِأَحَدٍ.”
وَأَضَافَتْ زَمِيلَتُهُ: “هُوَ مَصْدَرُ فَخْرٍ وَشُعُورِ بِالعَطَاءِ، مَهُمَا كَانَتْ طَبِيعَةُ الْمِهْنَةِ”.
عِنْدَمَا جَاءَ دَوْرُ رَامِي، وَقَفَ بِثِقَةٍ وَقَالَ: “أَنَا فَخُورٌ بِوَالِدِي، فَهُوَ يَسْتَغِلُ (يشتغل) عَامِلَ نَظَافَةٍ يَسْتَيْقِظُ بَاكِرًا كُلَّ يَوْمٍ لِيُحَافِظَ عَلَى نَظَافَةِ شَوَارِعِنَا، وَأَنَا أَرَاهُ بَطَلًا حَقِيقِيًّا وَسُدًّا مَنِيعًا يُعِيقُ انْتِشَارَ الْأَوْسَاحَ وَالْأَوْبِيَّةِ”.
وَقَبْلَ أَنْ يُكْمِلَ، انْفَجَرَ مَرْوَانُ ضَاحِكًا وَقَاطَعَهُ سَاخِرًا: “وَهَلْ تَفْتَخِرُ بِمَنْ يَجْمَعُ القُمَامَةَ ؟!” وَعَلَتْ ضَحْكَتُهُ أَرْجَاءَ الفَصْلِ، مِمَّا أَثَارَ غَضَبَ أَحْمَدَ، صَدِيقَ رَامِي، فَصَرَخَ فِي وَجْهِهِ: “احْتَرِمْ نَفْسَكَ كُلُّ الْمِهَنِ شَرِيفَةٌ، وَوَالِدُهُ يُقَدِّمُ خِدْمَةً عَظِيمَةً لِلْمُجْتَمَع!”
تَطَوَّرَ الْأَمْرُ بِسُرْعَةٍ إِلَى مُشَاجَرَةٍ، وَتَبَادُلِ الْإِتِّهَامَاتِ والشَّتَائِمِ، وَتَعَالَتِ الأَصْوَاتُ دَاخِلَ الْقِسْمِ وعَمَّتِ الفَوْضَى، فَتَدَخَلَتِ المُعَلِّمَهُ بِغَضَبٍ
الصفحة 4
قَائِلَةً: “كَفَى هَذَا لَيْسَ سُلُوكًا لَائِقًا ، أَهَكَذَا تُدِيرُونَ الأُمُورَ فِيمَا بَيْنَكُمْ؟ مَتَى كَانَ عُلُو الصَّوَتِ وَالصُّرَاحُ (الصراخ) يَقْضِيَانِ عَلَى الْاِخْتِلَافِ، أَمَا عَلَّمْتُكُمْ أَنَّ الْأُمُورَ تُحَلُّ بِالْحِوَارِ الْهَادِي؟ ثُمَّ نَظَرَتْ إِلَى مَرْوَانَ نَظْرَةً حَازِمَةً وَأَرْدَفَتْ: العَمَلُ شَرَفٌ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مُهَنْدِسٍ أَوْ عَامِل نَظَافَةٍ. فَكُلُّهُمْ يُسَاهِمُونَ في بناء الأَوْطَانِ. وَمَنْ يَحْتَقِرُ عَمَلَ غَيْرِهِ، فَهُوَ يَجْهَلُ قِيمَةَ الجُهْدِ والشرف”.
ثُمَّ أَضَافَتْ: “بُنَيَّ أَحْسِنْ مُعَامَلَةَ رِفَاقَكَ، فَالْإِحْسَانُ لُغَةٌ الْقُلُوبِ الرَّاقِيَةِ، تَجَنَّبُ السُّخْرِيَّةَ، لَا تَكُنْ قَاسِيًا فَالْقَسْوَةُ لَا تَقْرَبُ مَوَدَّةً إِلا أَفْسَدَتْهَا. اِعْتَذِرْ وَلَا تُكَابِرْ أَوْ تَتَكَبَّرْ، حَافِظْ عَلَى حَبْلِ الْمَوَدَّةِ مَعَ خِلَّائِكَ وَحَاذِرْ أَنْ يَتَمَزَّقَ وَلَا تَسْتَهْزِئْ بِأَيِّ أَحَدٍ مَهْمَا قَلَّ شَأْنُهُ.”
أَخْفَضَ مَرْوَانُ رَأْسَهُ خَجَلًا، وَقَالَ بِصَوْتٍ خَافِتْ: “أَنَا آسِفٌ، لَمْ أَقْصِدِ الإهانة. أَعْتَذِرُ مِنْ رَامِي، وَمِنْكَ يَا مُعَلِّمَتِي، وَمِنْ جَمِيعِ أَصْدِقَائِي”.
ابْتَسَمَتِ الْمُعَلَمَةُ وَقَالَتْ: “الاعْتِرَافُ بِالْخَطَأَ فَضِيلَةٌ، وَالْمُهِمَّ أَنْ نَتَعَلَّمَ الدرس”.
ثُمَّ تَوَجَّهَتْ لِرَامِي قَائِلَةً: “سَامِحْ مَنْ أَخْطَأَ فِي حَقَّكَ ثُمَّ جَاءَكَ مُعْتَذِرًا، اصْفَحْ، يُصْفَحْ عَنْكَ الْمَوْلَى وَإِذَا رَأَيْتَ فِي صَدِيقِكَ عَيْبًا فَانْصَحْهُ بلطف”.
تَعَانَقَ الصَّدِيقَانِ وَعَادَ الصَّفَاءُ يَسُودُ أَجْوَاءَ الْفَصْل.
فِي نِهَايَةِ الْحِصَّةِ، خَرَجَ التَّلَامِيذُ وَقَدْ أَدْرَكُوا أَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا تَعْنِي الْيَدَ الَّتِي تُعْطِي وَتَعْمَلُ بِكَرَامَةٍ، وَأَنَّ الْعَمَلَ شَرَفٌ، لَا يُقَاسُ بِالْمَظْهَرِ بَلْ بِالْعَطَاءِ وَالإخلاص.



